اكتشاف علاج لضعف البصر من الضوء الأحمر

الثلاثاء, نوفمبر 30, 2021 - 05
تكنولوجيا
اكتشاف علاج لضعف البصر من الضوء الأحمر

شدا ناصر

مراسلة

تم إجراء إختبارات على 20 مشاركًا تعرضوا لثلاث دقائق من الضوء الأحمر العميق 670 نانومتر في الصباح بين الساعة 8 صباحًا و9 صباحًا،  لوحظ تحسن البصر بنسبة 17 ٪ واستمر عند مستوى أقل أسبوعيا في المتوسط،  وفي بعض المتطوعين ، وصل التحسن إلى 20 بالمائة. 

وبهذا تتطابق هذه النتائج مع ما توصل إليه العلماء في دراسات سابقة على الحيوانات ،  اقتصر فيها تعريض ضعاف البصر للضوء الأحمر  على مرة واحدة ،  إذ كان التعرض اليومي الذي يتطلب طاقة ضوء أحمر أقل من السابق. 

ويشير عالم الأعصاب جلين جيفري من جامعة كوليدج لندن في المملكة المتحدة إلى إن استخدام جهاز LED  بسيط مرة واحدة في الأسبوع يعيد شحن نظام الطاقة المتدهور في خلايا الشبكية ،  مثل إعادة شحن البطارية. 

ويضيف في بيان صحفي أن التعرض في الصباح هو الحل لتحقيق التحسن المطلوب ، كما رأينا سابقًا في الذباب، فإن اضطرابات الميتوكوندريا لديها أنماط متغيرة ولا تستجيب بنفس الطريقة للضوء في فترة ما بعد الظهر."

وتعرف أمراض الميتوكندريا بأنها مجموعة من الاضطرابات الناتجة عن خلل في وظيفة الميتوكندريون  تسمى أيضا "المتقدرة " وهي عضية تنتج الطاقة للخلية. 

حيث  توجد المتقدرات في كل خلايا جسم الإنسان باستثناء خلايا الدم الحمراء ، وتعمل على تحويل جزيئات الطعام إلى طاقة آي تي بي تغذي الخلية . 

وفي العين ، تعتبر الميتوكوندريا ، التي غالبًا ما تسمى مراكز قوة الخلية هي الحل  ، حيث يعاد شحن هذه العصيات بالضوء الأحمر حتى تتمكن من إنتاج المزيد من الطاقة . 

يقول جيفري "تمتلك الميتوكوندريا حساسيات خاصة للضوء ذي الطول الموجي الطويل الذي يؤثر على أدائها ،  حيث تعمل الأطوال الموجية الأطول التي تمتد من 650 إلى 900 نانومتر على تحسين أداء الميتوكوندريا لزيادة إنتاج الطاقة" 

كما يقول العلماء إن الشيخوخة تصل خلايا شبكية العين البشرية بمجرد بلوغنا سن الأربعين ،  وتنتج الشيخوخة جزئيًا عن تباطؤ إمدادات طاقة الميتوكوندريا. 

ونظرًا لأن المستقبلات الضوئية في شبكية العين تتطلب المزيد من الطاقة ، فإنها تميل إلى الشيخوخة بشكل أسرع. 

قد يكون جهاز LED البسيط منخفض الطاقة المستخدم في الدراسة علاجا للبصر ميسور التكلفة يمكن للأشخاص تطبيقه بسرعة. 

و من المحتمل أن تكون آمنة للاستخدام أيضًا ، حيث إن ضوء الأشعة تحت الحمراء بحجم 670 نانومتر لا يختلف كثيرا عن الضوء الموجود في البيئة الطبيعية.

وبحسب ما ذكره بعض الباحثين، فإن تطوير جهاز مكتمل للاستخدام على نطاق واسع سيستغرق بعض الوقت ،  ومع ذلك يحذر الباحثون من وجود تفاوت في مستوى التحسن بين المشاركين.

 ويشيروا إلى ضرورة أن تبحث الدراسات المستقبلية عن كثب في المتغيرات الأخرى التي قد تؤثر على النتائج.